Friday, August 24, 2012

ألف البداية

"ألف البداية... ذات مساء"

ذات مساء نواكشوطي معتدل دعى شاب موريتاني مجموعة من أصدقائه الافتراضيين والحقيقيين لدردشة أدبية حول سلسلة نصوص كان يكتبها في رمضان سماها "يوميات صائم في نواكشوط". في الدقائق الأولى للموعد ساوره قلق بنجاح الفكرة. حضر شخصان من المدعوين في الموعد رغم أن نصوصه كان يقرأها العشرات على أقل تقدير. بعد اكتمال ساعة بعد الموعد الأصلي أمتلئت المقاعد العشرة الحمراء والسوداء التي أتفق مع مدبر المقهى أن يحجزها على جنب للمناسبة. حضر شاعر ومخرج وقاصان وصحفيان ومشروع مفكر وقارئ نهم ومسير مركز ثقافي وموظف حكومي وحضور آخرون دفعهم فضول ثقافي للجلوس مع البقية. غاب عن اللقاء اصدقاء كثر بأعذار العيد والزواج والتعازي ومواعيد النساء بعد الصوم. بدأ اللقاء وتناوب الحضور في اطراء الكاتب الشاب الذي يرفض دائما كما قال أن يصنف كاتبا لأنه لا يشعر باغراء التسمية. علق الكل وسأل. رد هو واستفاض. مضت الساعات الثلاثة كحلم من خيال. رأى أحد الكتاب أن اللقاء يحمل بذرة بقاء. لم يعترض أحد على ملاحظته. قرر المتحمسون غرس البذرة في تربة المقهى وسقيها كل أسبوع من نبع ٌقاص، شاعر، صحفي، مبدع أو من لم يعرف بعد ما تخبئه له نفسه. سمي الملتقى 21 أغسطس، آب تيمنا بمواعيد الصدفة التي شائت أن يكون اللقاء يوم عيد ميلاد أحد الكتاب من الحضور. 

نواكشوط، 24 اغسطس/ آب 2012 في ركن قصي من مكان البذرة الأولى.

No comments:

Post a Comment